محمد الداوودي

89

طبقات المفسرين ( داودي )

والصّلحاء المتورعين ، يحكى أن لسانه كان لا يفتر عن قول : « لا إله إلا اللّه » ولم يبرح يفتي ويدرّس ويصنف ويكتب . وكان الشيخ صدر الدين بن الوكيل يقول فيما نقل لنا عنه : ليس بمصر أفقه من القموليّ . وقال جعفر الأدفويّ ، قال : لي أربعون سنة أحكم ما وقع لي حكم خطأ ولا مكتوب فيه خلل . وكان مع جلالته في الفقه عارفا بالنحو والتفسير . مولده سنة ثلاث وخمسين وستمائة ، ومات يوم الأحد ثامن رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة عن ثمانين سنة ودفن بالقرافة . وقمولا : بفتح القاف وضم الميم وإسكان الواو بلده في البر الغربيّ من الأعمال القوصية ، قريبة من قوص . 82 - أحمد بن محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار بن أبي بكر بن علي أبو العبّاس المنعوت بناصر الدين المعروف بابن المنيّر الجروي الجذاميّ الإسكندرانيّ المالكيّ « 1 » . ولد سنة عشرين وستمائة ، كان إماما بارعا في الفقه ، ورسخ فيه وفي الأصلين والعربية وفنون شتى ، وله اليد الطولي في علم النظر وعلم البلاغة والإنشاء ، وكان متبحرا في العلوم مدققا فيها ، له الباع الطويل في علم التفسير والقراءات ، وكان علامة الإسكندرية وفاضلها .

--> ( 1 ) له ترجمة في : حسن المحاضرة للسيوطي 1 / 316 ، الديباج المذهب لابن فرحون 71 ، العبر 5 / 342 ، فوات الوفيات 1 / 132 ، مرآة الجنان لليافعي 4 / 198 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 7 / 361 .